السرخسي

315

شرح السير الكبير

لان في دعواهم الأولى بيان أنه ليس لهم في المطمورة سوى ما ادعوا من المتاع ، وطريق المفهوم الذي نعتبره في هذا الكتاب وكانوا متناقضين فيما يدعون بعد ذلك . 438 - وإن كذبهم من كان المتاع في يده وقال : هو متاعي ، ثم صدقهم بعد ذلك لم يلتفت إلى هذا التصديق للتناقض ، ولتقرر حكم الاغتنام فيه بالتكذيب ، فيكون المتاع فيئا . 439 - وإن وجدنا المتاع في أيدي المستأمنين فقالوا : هو متاعنا الذي أمنتمونا عليه ، فالقول فيه قولهم . لان أصل اليد لهم ، وهي شاهدة لهم من حيث الظاهر . فيبنى الحكم عليه ما لم يعلم خلافه . 440 - وكل من جعل القول قوله فإن الامام يستحلفه . لان أكثر ( 81 ب ) ما فيه أنه أمين فيما يخبر . فالقول قوله مع اليمين ، فان تهمة الكذب شرعا إنما تنتفى باليمين . ولا يستحلفه إلا بالله . لقوله عليه الصلاة والسلام : " فمن كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر " . إلا أنه يغلظ عليه اليمين . فإن كان نصرانيا استحلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وإن كان يهوديا استحلفه بالله الذي أنزل التوراة على موسى .